الشاعر والصحفي شعبان سليم يحاور باسم فرات

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 494
    تاريخ التسجيل : 14/09/2010

    الشاعر والصحفي شعبان سليم يحاور باسم فرات

    مُساهمة  Admin في الأربعاء أكتوبر 27, 2010 6:36 pm


    الشاعر العراقي باسم فرات:أؤمن بالقصيدة المرتكزة على المؤثرات المكانية والحياتية


    ثقافة

    الأربعاء 20 / 6 / 2007

    شعبان سليم

    ترك العراق جسدا لكنه لم يتركه روحا ونبضا ، تخطى الحدود يحمل جراحه وشجنه ، وفي أعماقه حلم الرجوع إلى ضفاف الدجلتين . له ثلاث مجموعات منشورة باللغة العربية ، واثنتان باللغة الانكليزية ومجموعة بالاسبانية ، كتب الكثير عن تجربته الابداعية باللغتين العربية والانكليزية واثناء قدومه إلى اللاذقية لإحياء امسية شعرية كان اللقاء معه :

     وأنت الشاعر ابن العراق الجريح والشجن ماعلاقة اللوعة لديك بالعراق الماضي والحاضر والمستقبل ؟

    الشاعر هو ضمير الأمة ولا يعيش في أبراج عالية ، وعليه أن ينساق خلف قضية ، ويجب أن يكون متوازنا بين القضية والايديولوجيا والظروف التي يمر بها العراق بدءا من القديم وصولا إلى الاحتلال ، وكلها ظروف ألم ولوعة ودماء ، وانا ابن هذه البيئة والثقافة . اللوعة والالم ينعكسان في قصائدي ، فعندما يجرح الانسان يشفى لكن تبقى الندوب ماثلة ، وأظن أن اللوعة والشجن يظلان في ادبي رغم محاولاتي في نصوصي الجديدة التقليل منها ما امكن .

    الرثاء طاغ في شعرك ، فهل زاد المنفى استنطاق التاريخ من كربلاء إلى اقاصي الكون ؟

    انا كغالب العراقيين درسنا تاريخ العراق ونحن خارجه ، كانت لدي معلومات عن العراق لكن في المنفى قرأت الكثير عن تاريخ بلدي ، وهذا ما القى بظلاله على قصيدتي خاصة في مجموعتي( خريف المآذن )˜ حاولت من خلال الاماكن الموجود فيها كهيروشيما أن امزج بين الميثولوجيا والتاريخ العراقي مع التاريخ الياباني والنيوزيلندي وهذا ماحصل في مجموعتي ( انا ثانية ) وربطت هيروشيما وكربلاء من خلال اسرتي التي نزحت من بابل لتظل كربلاء ذاكرة الشعرية العربية في جميع الاقطار . وكنت الاوفر حظا لأنني ابن المدينة حيث عشت في هيروشيما فترة .

     من كربلاء ، ساحة الحرمين - تل الزينية - شارع العباس - جواد سليم - القبانجي - إلى باب السلالمة .... يتداخل المكان بالاسطورة ، أين تتهيكل القصيدة لديك ؟

    أؤمن بالقصيدة الحية التي ترتكز على المؤثرات المكانية والحياتية ، لايهمني أن أكون شاعر مكان ، لكن أرى أن تحمل القصيدة مؤثرات الحياة ، ومكان العيش ، وهناك شعراء لايشدك نصهم لأنه مُجرد ، أحاول أن أؤطر المكان . هذا مافعلته في نصوصي التي لم تنشر مثل "قلعة هيروشيما" أو مانشر في " أنا ثانيةً " والرموز التي اشرت إليها في سؤالك واسماء أماكن هي رد فعل عندما وصلت إلى نيوزيلندا آخر بلد في العالم حيث طغى علي الحنين إلى العراق ، وكان ردة فعل ، أو هو آخر خطوطي الدفاعية اتخندق وراءها ، وتلك النصوص كان الحنين طاغيا فيها دجلة - الفرات - بغداد - اما الشخصيات جواد سليم والموصلي الموسيقي الشهير والمجبول بالثقافة العربية وفي الغربة فلكي لا افقد روحي وثقافتي فقلت ذلك في اقصى العالم الغريب حتى سياقة السيارة عن اليمين وهذا مختلف عما هو في العراق .

     من معاركك الخاصة والعامة وثورتك العارمة . هل كان لذلك اثر على قصيدة النثر لديك . أم الغربة ؟

    لا أقر بقصيدة نثر بل هناك شعر حر، وأنا لا اكتب قصيدة النثر وأرى أن معظم من يكتبها لاعلاقة له بالنثر، لكن هناك الشعر الحر ، وهناك خطأ في التسمية ، فقصيدة النثر غير موجودة لدينا ، نحن نحتاج إلى فراهيدي آخر لوضع اوزان جديدة ، فالبحور قد تصل إلى المئة والموسيقا عنصر مهم في القصيدة وهي موجودة لدي ، وهذا مفهومي للشعر وهو اختيار نهائي اجد نفسي فيه ، والابداع موجود في كل نمط شعري .

    عندما تقول في مجموعتك " أنا ثانية " أنا الهارب إلى نزقي من نرجسية الحروب ، وان الذبول يرتعش أمام الأصيل ، كيف توائم بين الموت والحياة بطفولة ؟

    على الشاعر أن يتشبث بالحياة ونزقها ونزقي انا طفولي بريء ، من طغيان الموت لأن الحروب ابشع اشكال الموت والخراب الانساني ، كونها صورة بشعة جدا في تاريخ الانسانية ، والشاعر ضمير امته وبنفس الوقت طفل يعشق الحياة ويحب أن يتمتع بالحياة بشكلها الطفولي البريء ، واستغرب كيف يمجد بعض الشعراء الحروب والدمار .

     كيف تحارب غربتك القاتلة ؟

    كنت سابقاً أحاربها بالحنين ، لكني الآن أحاربها بالتصالح معها ، ولهذا طرأ تحول في كتابتي الشعرية ، فمن يقرأ خريف المآذن - أنا ثانيةً، سيلاحظ تحولا بين نصوصي الاخيرة " الساموراي " وبينها ، فمن ديوان الحنين إلى الوطن والطفولة والغربة والمعاناة وهذه فعلا محاربة للغربة بالحنين لكن نصوصي الجديدة تصالح هذه الغربة القاتلة وكي لا تقتلني الغربة الموحشة تصالحت معها مؤخراً .

     من فقد الاب والطفولة المعذبة إلى حديد الغربة .. أين تلك الطفولة ؟

    الطفولة مازالت في اعماقي ، ومازلت طفلا ، والشاعر الذي لايحافظ على طفولته لايمكن أن يبدع ، في داخلي سلوك طفل أمشي عليه واستغرب كيف فعلت كذا وكذا أعيده فأرى الطفل في اعماقي، في السابق كان يسبب لي بعض الألم، لكن الآن اقتنعت بأنه بدون النزق الطفولي لايمكن أن يكتب الانسان شعراً جيدا فالطفولة والشاعر صنوان لايفترقان .

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 22, 2018 3:44 am