صالح الحمادي: باسم فرات ذكريات المنفى وحنين الوطن

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 490
    تاريخ التسجيل : 14/09/2010

    صالح الحمادي: باسم فرات ذكريات المنفى وحنين الوطن

    مُساهمة  Admin في الأربعاء يناير 26, 2011 8:54 pm


    6 /1 / 2011
    ثمة مفردة جميلة من الحنين الذي لا يفارق الوطن تلك هي قصائد باسم فرات الشاعر العراقي الذي تسكنه هواجس الحب في وطن المنفى لوطنٍ يعيش في داخله، إذ لم تعد كتابات باسم فرات تراتيل مرسلة من هواجس الزمن البعيد بل هي مدلولات حسية تحمل نبض عاشق لوطن لا يغادر المخيلة حيث القصائد التي تحمل من الحزن العميق المسترسل لأهله في العراق ومسقط رأسه وذكريات طفولته التي تأبى الرحيل في مدلولِ من الحب الأبدي الذي لاينتهي.
    عرف الشاعر باسم فرات أحد أهم المجددين في الشعر العراقي في الوقت الحالي بل هو امتداد لخصوبة الشعر التي جاءت بأسماء كثيرة خالدة أمثال الشاعر الكبير بدر شاكر السياب ابن الخصيب وعبدا لوهاب البياتي وسعدي يوسف وسركون بولص وأدونيس والقائمه تطول إلّا أن الشاعر باسم فرات طغت على ملامح شعره الكثير من هالات التفرد التجريدي للقصيدة مما أعطاه بعداً آخر بين شعراء جيله، بقصائد متفردة نستحضرها في النور الثقافي آملين أن تكون هذه القصائد إضافة فعلية تارخ (تؤرّخ) في أبعاد تطور الشعر في العراق نستحضرها لشاعر عراقي في المنفى.

    1/3/1967
    أنا باسم فرات ... يا الله ... أتعرفني ؟!
    المخافر موشومة على جلدي
    وأمي لم تلتفت للشظايا
    حين مشطت صباي
    فأهالت الشمع والآس فوق صباحي
    بعباءتها التي تشبه أيامي تماماً
    كانت تكنس الطائرات
    لترسمني كما تشتهي
    ألأني كنت أحمل الوطن في جيب قميصي
    وتحت لساني نهران يهدران
    أركض خلف موتي وجثتي تتبعني
    البلاد خريف طويل
    سيلٌ من الغثيان

    (رحيل)

    الأصدقاء يرحلون
    تتبعهم أحلامهم
    تضئ لهم دروبهم
    أُلفَتهم موحشة
    طرقاتهم ذابلة
    يتساقط بأسهم دون جدوى
    أمانيهم تغافلهم وتنتحر

    الأصدقاء ، من يرسمون الربيع علامة لهم
    وما يرجعون
    إلا ليجدوا الخريف يمضغ خريطة البلاد
    استنجدوا بنهرين
    لكن الخراب يهرول في مساحة تدعى الوطن.

    قصيدة أرسم بغداد

    أنا بلا متعٍ بلا أمجاد
    خذلتني أحلامي
    منعزلاً في أقصى الضياع
    تُرثيني فاجعتي
    ويقودني حطامي
    أتتبّعُ أثار طفولةٍ وأُرتّقُ أمانٍ دَهَسَتها المجنزرات
    أرى مظاهرات الخوف تندلق من جيوبي
    ولأنّ البحر منزوٍ هو أيضاً
    راحَ يُوَزّعُ غربته على أمثالي ..

    جنوب مطلق"

    وأقول : في الأقاصي البعيدة
    ثمة ما يدعو للتذكر
    في المدن التي أنهكها البحر
    أردم أحلامي
    لي من الحروب تذكار
    ومن البلاد أقصى الجراح
    لي من الاسى دموع المشاحيف وارتباك القصب
    تأوهات النخل
    بوح البرتقال
    دم الآس
    هناك ....
    تركت على خارطة الطفولة
    براءة ثقبتها عفونة العسكر
    ومن البيت سرقتني الثكنات
    ورمتني الى المنفى

    إلى لغة الضوء أقود القناديل
    أيّ حُلمٍ يُجففُ طفولتي
    أنا الأخير في قافلة العزلة
    أي حلمٍ يشقّ صباحاتي
    صهيلي يتكئُ على صحراء فاض حدادها
    ويهرول بين الامطار وبين الشظايا
    كيف لي أن أترك نسياني
    يوزّع ذكرياتِهِِ باتجا ه الألم
    ولا يصرخ : يا بلاد استرجعيني
    البراءة عزلاء إلاّ من السواد

    وأخيرا حيث يقف الزمان تقف قصائد باسم فرات جلية لمرحلة مهمة تتحدث عن شعراء عاشوا بالمنفى كانت قصائدهم لوطن يعيشون فيه برغم المنافي التي تحمل أرواحهم إلى البعيد .. وإلى الملتقى

    موقع النور
    http://alnoor.se/article.asp?id=102040

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يوليو 21, 2018 3:56 am