علاء مشذوب عبود: قصر الثقافة البابلي يحتفي بالشاعر باسم فرات

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 496
    تاريخ التسجيل : 14/09/2010

    علاء مشذوب عبود: قصر الثقافة البابلي يحتفي بالشاعر باسم فرات

    مُساهمة  Admin في الخميس ديسمبر 15, 2011 9:17 am


    عندما رأيتُ رأسي
    بلحيةٍ وشعرٍ مُنسدلٍ
    مرفوعاً على رُمحٍ
    حَلقتُ لحيتي
    وَقَصَصْتُ شَعري
    تَعَطرتُ
    ورحتُ أُغازلُ نِسوةَ المدينةِ.

    هل أُوهمُ نفسي
    أنني لستُ الذي في الصورةِ:
    محمولاً رأسُهُ
    على رُمحٍ؟!

    هكذا صدح صوت الشاعر المغترب (باسم فرات) من على ضفاف شط الحلة الذي يقسم المدينة الى قسمين ولكن ليس كرخاً ورصافة في قصر الثقافة البابلي بعد ان اجتمعنا نحن ثلة من مثقفي المحافظة في سيارة باص صغيرة في احتفائية مع شاعرنا الكربلائي بعد غربة طال أمدها (18) عاماً تنقل الشاعر فيها بين دول العالم من الاردن وحتى لاوس مروراً بنيوزيلاندا وهيروشيما كان ذلك في يوم الثلاثاء المصادف 13/9/2011 حيث سحنا في رحلة ثقافية الى قصر الثقافة في بابل، أما المحتفلين الكربلائيين الذين رافقوا الشاعر وهم نخبة من الادباء (جاسم عاصم، أحمد الجنديل، حسين الدايني، ميثم العتابي، باسم فرات، علاء مشذوب عبود، نبيل جابري، سامر خليل (مصور)). دار بيننا حديث ونحن نتخذ من سقف السيارة غطاء حتى لا تتناثر أحاديثنا في فضاء مفتوح بعد أن جاءت أسماء نسائية منها (جمانة حداد، سمر ذياب، زينب عساف ...) عندما وصلنا الى ضفاف شط الحلة، كان أدباء أهل الحلة ومثقفيها بانتظار هذا الطائر الغريب، قدمه الى الجمهور الشاعر (زهير الجبوري)، وعندما بدأ صوته يصدح لبعض جراحاته التي دونها على شكل قصائد كان النقاد من الذين أثارهم هذا الهائم بوجه على شعر وكأنها نصوص مقدسة، يستمعون له بإصغاء كامل بعد أن أتم مداوات بعض جراحاته، قرأ في حقه الناقد (جاسم عاصي) ورقة نقدية عن ديوانه (خريف المآذن) وطرح موضوعة (المفارقة) في قصائده وعندما أطال في ورقته النقدية، فما كان من زهير الجبوري إلا أن قرص جنبه حتى يتوقف ويفسح المجال لغيره، ثم تبعه بعد ذلك مجموعة من النقاد البابليين وهم (ناظم السعود) الذي أقام معه من قبل حوارية أنتجت بعد ذلك على شكل كتاب حمل عنوان (الرائي) وتبعه بعد ذلك رشيد هارون، رياض الغريب، مازن المعموري، باقر جاسم محمد، ...الخ) إلا أن الأخير أختلف مع جاسم عاصي في ورقته النقدية في عدم قناعته بوجود مفارقة شعرية داخل قصائد الشاعر (باسم فرات) بقدر وجود الصورة الشعرية وتكاملها داخل النصوص ما يعنى أن الشاعر متمكن من أدواته الشعرية ويمتلك من الخيال والشعرية ما يعينه على إنتاج تلك الصور، بعد ذلك ختم الشاعر أمسيته بقصيدة ختامية قال فيها : فخر أزيز المدافع من قميصي
    رسمت سماء صافية لأنفذ منها
    محتها الصواريخ
    رسمت جدولا وقلت: هذا نهر الحسينية
    تلصصت عليه المطارات
    رسمت مئذنة ونخلة ووحيداً أوقفوني إلا من مرآة أحملها
    تصفعني الأيام كلما صرخت:
    أبي يا أبي أوَ كلما توغلتَ في موتكَ
    أهلت التراب على أحلامي .

    http://www.alitthad.com/paper.php/blocks/paper.php?name=News&file=article&sid=104923
    جريدة الاتحاد

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 12, 2018 7:59 pm