عبد الحكيم داود سليمان: الشاعر باسم فرات في بعقوبة

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 490
    تاريخ التسجيل : 14/09/2010

    عبد الحكيم داود سليمان: الشاعر باسم فرات في بعقوبة

    مُساهمة  Admin في الإثنين ديسمبر 10, 2012 1:45 pm


    أراد أن يقول كلمته، وينفض الغبار عن الوردةِ ويطرزها بالندى، ليتلمس مواطن الحسن والجمال ويخلق حالة جمالية تجدد وتعيد الإنسان إلى آدميته، وأن يرفع الوردة بوجه كل هذه السيوف المشهرة حوله. فأدرك أنه سائر في حقل ألغام، وهو يرى الخراب المتدفق والمتجدد ظلمًا وضيمًا. فالشاعر لايستطيع التعامل مع الوحوش فهذه مهمة خطيرة وهم مضاف هو هم الحروب العبثية وأهوالها بعد أن طحنت أجيالا وسحقت ماكنة الحرب كل القلوب والعقول المطمئنة لتغادر البسمة والفرحة، ويستوطننا الألم والحزن وهو يرى أن النوارس البيضاء قد غادرت نهر مدينته المقدسة وقصم ظهر نخيلها من هول المدافع والراجمات، واحدودبت لغتنا، فلن يبقى منها سوى كلمات متورمة منتفخة بالأكاذيب. وهنا استعد للرحيل وترك مدينته المنكوبة، فاستعار من النخيل صبره ومن النوارس أجنحتها ليحلّق بعيدًا يقصد النبع الإنساني المتدفق، حيث االأساطير والحكايات، لتطء ساقاه بلاد الأدغال والمياه ويصعد إلى أعالي أنهارها الجليدية، وهو المولع بعبق التاريخ والأركيولوجيا، فأتت قصائده شبيهة بالمولود الجديد، وحب كبير يكاد يكون ملتصقًا بأرضه وجذوره التي تمده بالنسغ الحي ليعطي أجمل الثمار. إنه الشاعر الكربلائي (باسم فرات) الذي استضافته كلية التربية ( الأصمعيّ) على قاعة مبنى السراي القديم في جلسة نقدية قدمه فيها أستاذ البلاغة والنقد الأدبي الدكتور فاضل عبود التميمي حيث أوجز أن لشاعرنا المحتفى به اليوم في مدينة بعقوبة والتي تستضيفه للمرة الثانية، له اهتمامات أخرى غير الشعر، في فروع التاريخ والأدب والاجتماع، واقتضب الدكتور التميمي حديثه ليترك الحديث إلى زملائه الأساتذة ليسهبوا بالنقد عمقًا وتحليلًا حيث تحدث كل من الدكتور علي متعب جاسم، والدكتورة وسن عبد المنعم الزبيدي، والدكتورة نوافل يونس الحمداني والدكتور علاء حسين البدراني والأستاذ أنمار إبراهيم أحمد إذ ناقشوا مجموعته الشعرية (بلوغ النهر) حيث قراءة الشعر مغزولا بالموسيقى مغموسًا بالشذى محفوفًا بإسقاط الذات وشخصنة النص. إن مجموعة بلوغ النهر حيث أكد أحد الأساتذة، تكاد تكون عندي بلوغ تخوم الشعر. قصائد كتبت بحرارة الحس والقلب، تكثيف في المعاني والأفكار بتفرد شعري متميز، كلمات كتبت بلغة الحياة بلا تعالٍ عليها. ثم قرأ الشاعر بعضأ من قصائده وهي البراق يصل إلى هيروشيما وقصيدة الساموراي وقصيدة الهَنَمي في هيروشيما، وبعد الانتهاء من القراءة اختتمت الجلسة النقدية – الشعرية، أهدى الشاعر مجمعوعته الشعرية باللغة العربية ونسخة من مجموعته الشعرية الثالثة بالانكليزية إلى كلية التربية (الأصمعي) وإلى بعض الجمهور الذي حضر الجلسة واستمتع بهذه القصائد ورحلات وترحال الشاعر.

    هذه المادة وضعها الأستاذ عبد الحيكم داود سليمان على جداري في الفيس بوك في يوم السبت الثامن من كانون الأول 2012 وأخبرني انه نشرها في جريدة ديالى الأسبوعية بعد أسبوع من الحلقة النقدية التي أقامتها لي جامعة ديالى بالتعاون مع اتحاد أدباء ديالى احتفاء بديواني بلوغ النهر.. واستأذنته بنشرها هنا، فشكرني كثيرا مع وعد منه بالبحث في الارشيف لكي يرسل لي تاريخ نشر المادة في جريدة ديالى الأسبوعية.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يوليو 21, 2018 3:53 am