عدنان حسين أحمد: فن الترجمة وملامسة المعاني الحقيقية والمجازية

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 490
    تاريخ التسجيل : 14/09/2010

    عدنان حسين أحمد: فن الترجمة وملامسة المعاني الحقيقية والمجازية

    مُساهمة  Admin في الإثنين أكتوبر 25, 2010 12:31 am

    آراء في ترجمة المجموعة الشعرية " هنا وهناك " لباسم فرات

    عن دار ( HeadworX Publishers ) في العاصمة النيوزيلندية والنغتون، صدرت المجموعة الشعرية الأولى المعنونة ( هنا وهناك ) باللغة الإنكليزية للشاعر العراقي باسم فرات، الذي سبق وأن أصدر مجموعتين شعريتين باللغة العربية، وهما ( أًشَدُّ الهديل ) عن دار " ألواح " في مدريد عام 1999 و ( خريف المآذن ) عن دار " أزمنة " في عَمّان 2002. وتشتمل هذه المجموعة الشعرية على ( 21 ) نصاً شعرياً اختارها الشاعر من مجموعتيه الشعريتين السابقتين، كما أضاف لها ستة نصوص جديدة غير منشورة في ديوانيه السابقين، وهذه القصائد هي " هنا وهناك، جينيت، برتبة منكسر، دون تلفّت، خروج، ولا أحبك " . وقد قام بترجمة قصائد هذه المجموعة كل من عبد المنعم ناصر، وعباس الشيخ، ومحي الدين عساف. كما زينّت الغلاف الأخير للمجموعة ملاحظات نقدية ( مُقتضبة ) دبّجها كل من الشاعر العراقي سعدي يوسف، والشاعرة النيوزيلندية آنا جاكسون، والشاعر النيوزيلندي مارك بيري، وقد جاءت ملاحظة سعدي يوسف في محلها، دقيقة، ومركزّة، ودالة عندما قال: ( في مجموعته الشعرية " هنا وهناك " وجد باسم فرات طريقه غير الموطوءة إلى البانوراما الواضحة للشعر العراقي المنفي. " لقد سَئِم الحروب، ووجدَ راحته في ظل المنفى " غير أن الإحساس بهدوء البال المُتخيل أو المؤقت سيفضي، في لمح البصر، إلى الأسئلة الأزلية لما هو جوهري: مصير الإنسان، كفرد ومواطن. ". أما الشاعرة، والناقدة النيوزيلندية آنا جاكسون فقد قالت عن باسم فرات ومجموعته الشعرية ( هنا وهناك ). " يكتب لنا باسم فرات من " خارج حدود الوطن " جالباً إلى الشعر النيوزلندي ذكريات الياسمين العربي، والطواويس، والحمام، والعنادل، وتأوهات النخل، وبوح البرتقال، والأحلام التي تنمو على الشرفات، إضافة إلى الطائرات، والخنادق، والوشايات، والحصارات، وتفاصيل الثكنات، وسر الليل، ورائحة القصف في ممرات حياته. " الكتابة كما يقول باسم " تتعانق مع سماء ليست لي " نحن محظوظون لأنه ينشر شعره في نيوزيلندا ليعانق شعراً ينتمي إلينا الآن أيضاً." إن ما يلفت الانتباه هنا أن مقتبسات الشاعرة آنا جاكسون كانت مفرطة لدرجة أننا، كقرّاء، لم نسمع صوتها، أو آراءها عبر هذا التقديم، وربما تكون ( آنا ) هي الشاعرة النيوزيلندية الأقرب إلى الشاعر باسم فرات، إضافة إلى الشاعر والناشر النيوزيلندي مارك بيري، فلقد قرأتْ شعره بتمعن، واستمتعت به إلى حد أنها ضمّنت بعض أبياته الشعرية في قصائدها الجديدة. وبما أنها ناقدة، ودارسة جيدة للأدب، وتحديداً " أدب السيرة والمذكرات " فقد كان حريّاً بها أن تُدوّن آراءها النقدية في شعرية باسم فرات، لا أن تقتبس منه كل هذه الإحالات التي يعرفها القارئ العربي على وجه التحديد. أما الناشر، مارك بيري، وهو شاعر نيوزيلندي معروف، تربطه صلة وثيقة بباسم فرات فقد قال عنه " باسم فرات صوت شعري جديد، ومثير في نيوزيلندا وعالم الشعر. في " هنا وهناك "، مجموعته الشعرية الأولى التي تُرجمت إلى الإنكليزية يستكشف باسم فرات حياته كلاجئ في " المكان البعيد " " نيوزيلندا " وإزاحته عن وطنه الأم العراق. مجموعته الشعرية محتشدة بالشغف إلى الهديل، والذكريات" ذكريات الطفولة في العراق، والموت المبكر لوالده، وتأديته للخدمة الإلزامية في الجيش العراقي. في " هنا وهناك " تتجسد عدد من الصراعات المثيرة للمشاعر والتي أُبتلي بها أولئك الناس الذين يعيشون في المنفى.". كما أشار الناشر إلى أن مجموعة باسم فرات الشعرية هي الكتاب الأول الذي يُترجم من العربية إلى الإنكليزية في نيوزلندا. وقد أشار النقاد النيوزيلنديون إلى أن الشاعر فرات منغمس في الكتابة عن محاور عدة أبرزها الحياة، والحب، والحرب، وذكريات الطفولة، هذا فضلاً عن المحاور الأخرى التي تعبّر عن احتفائه بالحياة النيوزيلندية الجميلة. كما أشار النقاد إلى أن هذا الديوان " جدير بالقراءة العميقة، ولكنه يحتاج إلى انتباه شديد. " وحثَّ طلاب التاريخ على قراءته، وبالذات أولئك الذين درسوا الهولوكست النازي لأنهم سيعرفون جيداً معنى العذاب، ومعنى حضور الذاكرة بهذا الشكل المفجع. ". أنا مُدرك سلفاً لصعوبة الترجمة، بل أعتبرها مهنة إبداعية شاقة، ولكن على المترجم الذي يرتضي أن يخوض غمار هذه المعركة عليك أن يقبل بكل مشقاتها، ونتائجها غير المحمودة أحياناً. لذلك فقد اخترت أربعة نصوص شعرية من ديوان الشاعر باسم فرات الذي ساهم في ترجمته ثلاثة مترجمين نقلوه من اللغة العربية إلى الإنكليزية، وهو أول ديوان يترجم من العربية إلى الإنكليزية في نيوزيلندا، لكنه، مع الأسف كان محتشداً بالأخطاء، وسوء الفهم، وعدم ملامسة المعنى، والتحريف، غير المتعمد أحياناً. لنتوقف عند نماذج من هذه القصائد المترجمة.في عنوان النص الأصلي ( هنا حماقات هناك، هناك تبختر هنا . . . ) حذف المترجم مفردتي ( حماقات، وتبختر ) من دون الإشارة في هامش النص المُترجم إلى سبب هذا الحذف، كأن تكون هناك ضرورة فنية أو جمالية في اختصار هذا العنوان أو تشذيبه، آخذين بنظر الاعتبار أن العنوان قد يكون مفتاحاً أساسياً في فهم النص، والكشف عن أسرار القصيدة. فهل واجه المترجم صعوبة في إيجاد مفردة إنكليزية موازية لـ ( حماقات ) والتي تعني ( follies, fatuties,stupidities,idiocies )؟ وما الضير في أن تترجم كلمة ( تبختر ) بـ ( Swagger, Strut ) وغيرهما من المفردات التي تدل على معنى التبختر والاختيال؟ في السطر الثاني من هذه القصيدة نرى المترجم يترجم كلمة ( منفاي ) بـ ( Refuge ) التي تعني من بين ما تعنيه ( ملجأ، ملاذ، مأوى، مأمنْ ) في حين أن مفردة (Exile ) هي الأنسب في هذا النص الشعري على وجه التحديد. في موقع آخر من مُفتتح القصيدة يقول الشاعر باسم فرات وهو يتحدث عن " الشوارع النحيفة " لأوتيرَاو والتي تشبه " خصور النسوة " أنها ( مزدحمة بأشجار تجيد الرقص. ) والتي تُرجمت بـ ( Flanked by dancing trees )، وهذه الصياغة غير موفقة تماماً، ولا تنسجم مع الصورة الشعرية التي أبدعتها مخيلة الشاعر، فكلمة ( Flanked ) تعني ( يحاذي، أو يقف إلى جانب ) في حين أن كلمة ( مزدحمة ) تعني بالإنكليزية ( Overcrowded, crowded, swarming, Teeming, populous )، والشاعر هنا لا يعني ( الأشجار الراقصة ) كما حوّلها المترجم، وإنما هي ( أشجار تجيد الرقص ) أي ( Skilled in dancing ) وهناك معانٍ كثيرة للفعل ( أجاد ) ومنها ( To do well, do expertlty, do proficiently, to master ) وغيرها من المرادفات. وفي النص نفسه يحذف المترجم بيتاً شعرياً وهو ( تتعرى بطريقة تثير اشمئزاز حبيبتي التي استوطنها المسيح. ) ثم يقارن الشاعر بين أنهار أوتيرَاو والنهرين الجميلين في العراق حيث يقول ( أراها تتعرّق أمام تبغدد دجلة ) غير أن المترجم قد صاغ هذا البيت على الشكل التالي ( I see them starting to sweat beside the glamour of the Tigris ) وإذا غضضنا الطرف عن ترجمته للفعل ( تتعرق ) فإن الفعل ( يتبغدد ) لا يعني بأي حال من الأحوال (glamour ) لأن هذه الأخيرة تعني ( سحر أو فتنة، يسحر أو يفتن ) في حين أن الفعل ( تبغدد ) المشتق من ( بغداد ) فأول معانيه هو انتسب إلى بغداد، وتشبّه بأهلها، أما المعنى الثاني فهو ( تكبّر أو افتخر ) كما جاء في لسان العرب، والمعنى المجازي لهذا الفعل هو ( الدلال، والغنج، والدلع ) وما إلى ذلك، وهناك العديد من الكلمات التي تقابل هذا المعنى مثل ( Flirt, play the coquette,pampering, coddling... ). وفي ترجمته لـ ( أسلافي العظام ) يبدو أن المترجم قد نسي ( العظام ) واكتفى بكلمة ( Ancestors ). لم يفلح المترجم في الوصول إلى معنى كلمة ( يصفع ) في البيت التالي ( عزلتك تصفع جمالك ) إذ ترجم مفردة ( تصفع ) بـ (Smite ) التي تعني ضرب شخصاً ما بقوة، بدل أن يستخدم ( Slap, cuff ) كما أن ترجمته لمفردة ( ينسل) بـ ( Pours ) غير موفقة أيضاً لأن الصواب هو ( Sneak away, slink away ). لا أدري أين ذهب المترجم بمفردة ( تتقرفص ) في هذا البيت الشعري الذي يقول ( يلوَحُ للمحيطات أن تتقرفص كثيراً )؟ ولماذا ترجم الفعل يتقرفص بـ ( Crouching ) الذي يعني ( يربض أو يجثم أو ينحني أو حتى يتذلل ) في حين أن قرفص في الإنكليزية تعني ( To squat )؟ وفي البيت الذي يقول فيه الشاعر ( في المقاهي تحتسي الشاي والجعة ) ترجم تحتسي الشاي، وأهمل الجعة ( أي البيرة ) من دون مبرر، أو حوّرها إلى ( To drik with us in the cafes ). كان على المترجم أن يستخدم كلمة ( Violate, Assult, Ravish ) للإشارة إلى ( يغتصب ) وليس ( Batter ) التي تعتني ضرب بقوة وبشكل متواصل. ولا أدري لماذا حوّل المترجم ( شعرها السرمدي ) إلى ( جدائلها أو ضفائرها السرمدية ) حينما ترجم العبارة ( With agaless braids )؟ كما أبدل مفردة قمصانها التي تعني بالإنكليزية ( Shirts ) واستخدم بدلها مفردة ( Robes ) التي تعني ( رداء، أو مِبذل ). تلاعب المترجم أيضاً في إعادة صياغة هذا البيت الشعري، كما أضاف إليه مفردة غير موجودة وهي ( الصحراء ) وحذف مفردة ( يتلصص )، وجمع كل من ( النهر ) و ( المدينة ) اللتين جاءتا بصيغة ( المفرد ) في النص الأصلي. يقول الشاعر: ( تثير حنيني لرمال تتلصص على النهر والمدينة مع. ) وإذا تغاضينا عن صياغة ( Drive the longing ) فإن هذا الحنين موجّه لـ ( رمال ) فقط فلا حاجة لإضافة ( الصحراء ) إلى النص الأصلي وبدلاً من أن يستخدم عبارة ( That case the rivers and towns ) كان عليه أن يستخدم فعل ( To spy on, snoop on, peep at, peek at ). وكنت أفضّل أن يستخدم عبارة ( Stir my longing ) بدلاً عن ( Drive my longing ) ومفردة (Exausted ) أو ( Fatigued ) بدلاً عن ( Becoming weary ). لا أدري لماذا حوّل مفردة ( الوشايات ) إلى ( وشاية ) وقال ( Slander ) بدلاً عن ( Slanders ). وقبل نهاية النص ببيتين يقول الشاعر ( أنا الهارب إلى نزقي من نرجسية الحروب ) بينما تتبدل الجملة على يد المترجم إلى(I, running away impetuously )( أنا الهارب بنزق . . ) بينما الصواب هو أن يقول ( I m the fugitive of the impetuousness to the narcissism of the wars). لا أريد أن أتوقف عند كل الأخطاء والهنّات التي وقع فيها مترجمو هذه المجوعة الشعرية لأنها تحتاج إلى مساحة واسعة لا يمكن أن تتوفر في الصحف اليومية، لذلك سأختصر، وأحاول الإشارة إلى أبرز الأخطاء والإشكالات التي لا يمكن تفاديها. ففي قصيدة ( JEANETTE ) كان على المترجم أن يستخدم كلمة ( Warble ) بدلاً من ( Song ) فهذه الأخيرة تعني ( أغنية ) بينما الأولى تعني ( تغريدة ) وهي المفردة التي قصدها الشاعر في نصه الأصلي. في بيت شعري آخر يقول الشاعر ( تلوذ أحزاني بالخسارات ) وهي تعني بالإنكليزية من دون شك ( Losses, damages, forfeitures ) وليس ( Nothingness ) كما جاء في النص المترجم، والتي تعني ( العدم، أو التفاهة، أو الفراغ ). في بيت آخر يقول باسم فرات (هل المدن سوى جواري تحترف الغناء ) والغريب أن المترجِم لم يجد أي مقابل لكلمة جواري فأبقاها بالنص المُترجم على حالها ( Jawary ) في حين أن هناك خمسة خيارات ( أنا أعرفها شخصياً، وربما هناك أكثر من هذا العدد ) وهذه المفردات الإنكليزية هي ( Odalisque, female slave,slave girl, bondmaid, bondwoman ). لا أدري لماذا حذف المترجم هنا عبارة ( أيتها البتولة )؟ ألم يجد مقابلاً لها؟ علماً بأن هناك ( Virgin, maiden ) وكان بإمكانه أن يقول ( Oh, virgin ) ليصل إلى المعنى الذي قصده الشاعر، ولا يجوز حذف عبارة لأن المترجم لا يعرف معناها باللغة المُترجم إليها.
    القصيدة الثالثة التي أحببت أن أتوقف عندها هي قصيدة ( دون تلفّت ) فالخطأ يدهمنا بدءاً من العنوان الذي جاء على يد المُترجم ( No looking back ) وهذه الترجمة غير دقيقة، فثمة فرق لغوي واضح بين ( النظر إلى الوراء ) و ( التلفّت ) الذي غالباً ما يكون استدارة بسيطة إلى أحد الجانبين، ويعني بالإنكليزية ( Looking around ) أو ( Turning around ). ولا أدري لماذا لم يفلح المترجم في ترجمة مفردة ( جهاتك ) التي تعني بالإنكليزية ( Sides, directions, areas, sections ) بينما نراها مُترجمة في النص بـ ( Corners ) والتي تعني ( زوايا ). أما الخطأ القاتل الذي ارتكبه المترجم في هذا النص هو تحويل مفردة ( المستنقع ) التي جاءت في النص الأصلي إلى ( بالوعة ) فكلمة ( المستنقع ) لها عدد كبير من القرائن مثل ( Swamp,quaqqy, quagmire,bog,marsh, moor,morass, fen ) فلماذا ذهبت مخيلة المترجم إلى مفردة ( Cesspool )؟ هذا ما يعرفه المترجم نفسه. سأتوقف أخيراً عند قصيدة ( برتبة منكسر ) التي شهدت هي الأخرى اجتهاد المترجم في تحويل بعض المفردات من صيغة الجمع إلى ( المفرد ) فصارت عبارة ( ظلال منافٍ ) بقدرة المترجم ( في ظل المنفى ). ويبدو أن المترجم لم يعرف معنى كلمة ( الانخذال ) فترجمها بـ ( Ruin ) التي تعني خراب أو دمار أو ما شاكل ذلك، بينما معنى ( انخذاله ) هو ( Letting down, disappointment, desertion, abandement, forsaking ). كما ترجم مفردة ( انكسارات ) خطأً بـ ( Fallen ) أي بمعنى ( ساقط، هابط، صريع ) بينما انكسارات تعني ( Defeats, debacles, routs, failures ). كان على المترجم أن يجهد نفسه قليلاً في البحث عن معنى كلمة ( مهنة ) فعندما يقول الشاعر ( لأمي مهنة الانتظار ) فليس المعنى الدقيق لـ ( المهنة ) هنا هو ( Chore ) التي تعني عملاً يومياُ خفيفاً وروتينياً، فمهنة ( أم الشاعر هي مهنة شاقة تنتظر وحيدها الذي ابتلعته جبهات القتال ) فمعنى المهنة لا بد أن يكون في الأقل ( Profession, occupation, busniess, career, work, pursuit ) وما شاكل ذلك من المعاني. أما الخطأ الأخير الذي سأتوقف عنده فهو معنى ( الضَلالة ) التي وردت في البيت الآتي ( الأنبياء يتفيؤون تحت ضَلالاتي ) فالضلالات هنا لا تعني ( Transgressions ) وإنما ( Going astray, Aberrations, deceptions, delusions ) أما معنى ( Transgression ) فهو انتهاك، مخافة، تجاوز الخ. كنت أتمنى على الأخوة مترجمي هذه النصوص، التي تناولتُ بعضها بالتعقيب والتصحيح، أن يبذلوا جهداً أكبر من الجهد المبذول الذي لم يلامس المعاني العميقة، والجميلة للنصوص الشعرية المتميزة للشاعر باسم فرات.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 21, 2018 11:58 pm